http://issaad.net
 
http://issaad.net
كاتب المقال : المدون
الخميس 12 سبتمبر 2013 - 13:03:53
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة

حوارات من أجل الغد يجريها طلال حماد نشر في 2008

حوارات من أجل الغد يجريها طلال حماد لجريدة مصر الحرة ضيف العدد المصطفى اسعد اعلامي وحقوقي مغربي
ـ ما هي قراءتك للواقع العربي الحالي بشكل عام؟
أولا أنا سعيد لتواجدي معك الآن ولكنني تعيس للإجابة عن هذا السؤال في هذه الفترة من فترات الانهزام والمهانة العربية، ليس بالأمر الصعب تقييم الوضع العربي نظرا لظهوره بشكل واضح وعلى جميع المستويات فكلمة واحدة كفيلة بالجواب وهي الفشل نعم نحن فاشلون وواقعنا فاشل ولا أريد هنا ترسيخ ثقافة الإنهزام ولكن الضعف والوهن باد للعيان في الحياة العادية والرسمية وحتى عند البراءة ويكفيك أن تسأل طفلا صغيرا عن هذا الواقع ليبوح لك بأشياء رغم سذاجتها ستوحي لك بالألم ، من فلسطين إلى العراق مرورا بمصر والسودان فالصومال وعلاقة الجزائر بالمغرب وعلمانية تونس و علاقات موريتانيا مع الصهاينة والخليجيين مع أمريكا وفتنة اليمن وبلاهة ليبيا دعني أقول لك وبمعاناة وصراحة نحن صورة للمرارة والمشكل أننا مجبرون على ذلك نتيجة لمخططات غربية محكمة .
ـ والقضية الفلسطينية؟
أي قضية ، وهل تظن أنه لازالت هناك قضية بعد رحيل الشيخ ياسين وياسر عرفات قل البقرة الفلسطينية الحلوب التي يستغلها البعض من أجل تحقيق مكاسب شخصية بليدة ، ودائما في الخفاء هناك سياسة محكمة للموساد والصهاينة لفرض الأمر الواقع وإشعال نار الفتنة التي يقودها عملاء الذل العربي وعبدة المال.
ـ اعتبر القرن الماضي (العشرون) في حينه، قرن انتصار الشعوب والثورات الكبرى والتحرّر من الاستعمار المباشر. إلى أيّ مدى في نظرك، كان ذلك صحيحاً؟ وماذا تعتقد أن يكون عليه القرن الحالي( الواحد والعشرون)، في ظلّ هيمنة القطب الإمبريالي الأوحد، الأمريكيّ بالتحديد؟
إذا كان القرن الماضي قرن التحرر من الاستعمار فالعهد الحالي والقرن 21 هو عهد الاستعمار الديمقراطي واستحواذ الأحادية القطبية على العالم ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية ومستغلة بعض الأوراق المعلومة من أجل الاستحواذ على الاقتصاد العالمي والتحكم في مصادر الطاقة التي تعتبر حاليا أساس تطور المجتمعات والغريب في الأمر أن الله عز وجل أنعم عينا بالخيرات الطبيعية ومنحنا ذلك لكن دائما تجد الخونة ينهبون في أموال الأمة .
إن ما يحدث في العراق عبارة عن استعمار ليبرالي جديد خططت له أمريكا جيدا وما فعلته بأفغانستان قبلها كل هذا يوحي باستعمار جديد .
ـ ما الخطأ وما الصواب في صعود(الإمبراطوريّة) الأمريكية الجديدة نحو نهايتها السريعة؟
ليست هناك نهاية فقط أنا أظن أن هناك صراعا وشيكا سيقلب موازين القوة في العالم وخصوصا مع تطور الاقتصاد الأسيوي وقيام روسيا بعمليات ترميم البيت الداخلي الذي كان في وقت من الأوقات قريبا من السقوط أظن السنوات القادمة ستكون الكلمة خلالها للاقتصاد الأسيوي ولكن هذا لا يمنع من استمرارنا في نفس خطنا الانحداري والسلبي خصوصا وأننا لا نتقدم في شيء بينما أمم كثيرة انطلقت من بعدنا وتخطتنا بسهولة .
الأكيد الإمبراطورية الأمريكية وان صح التعبير ستظل تنظر لنا نظرة دونية وستستمر في تكريس العداء المضاد وهو شيء يجب التركيز عليه لكي نقضي بدورنا على الفكر المتطرف داخل مجتمعاتنا لأنه لن يفيدنا في شيء بل بالعكس سيكون وسيلة لدول أخرى لسحقنا الحل هو الإقلاع الاقتصادي الحقيقي والعودة إلى اللغة الأم والتشبث بالإسلام المعتدل ومحو الأمية لأنها حرب أخرى تواجهها أمتنا العربية وأظنها أقوى من أمريكا . لأن أمريكا ليست عدوا لنا ويجب التركيز على ذلك لكي لا يفهم كلامنا على أننا نكرس الفكر العدائي ولكننا ضد السياسات الأمريكية التي يتحكم بها بعض الصهاينة والماسونيين أما الشعب الأمريكي فهو ككل الشعوب ليست لنا معه أي عداوة إذا احترمنا واحترم مبادئنا وديننا لأنه هناك سياسة تريد اللعب على خط العداء هذا وخصوصا في الوسائل الفنية كالسينما والأغاني ولقد شاهدت العديد من الأفلام تكرس هذا مثل إظهارنا أننا متخلفون وأننا نفكر فقط في تدمير أمريكا وهذا شيء يجب التصدي له لأنه التعايش سيعطي قيمة مضافة للحياة على وجه الأرض .
ـ ما هي قراءتك لإسرائيل بعد 60 سنة على قيامها فوق فلسطين.. وعلى حساب هذه؟
إسرائيل بعد 60 سنة على قيامها ديمقراطية حقيقية نجحت في تحقيق ما فشلنا في تحقيقه نحن العرب وآخر ما يثبت صحة الكلام هو محاكمة أولمرت رئيس وزرائهم فهل في نظرك يمكن في دولة عربية حدوت ذلك ، الشيء الآخر الذي يظهر بقوة هو توسعها داخل الأراضي الفلسطينية وقتلها للمزيد من الشهداء كما لو كان الدم العربي والإنسان الفلسطيني مجرد حيوان وللأسف حتى الحيوانات عندهم لها قيمة إذا قورنت بنا …إسرائيل اليوم قوة حقيقية وعلى جميع المستويات من الاقتصاد إلى التسلح والصناعة أشياء عدة تظهر الفرق الشاسع وتلوح بوجود دولة عملاقة بالمنطقة أمام فشل الأنظمة العربية في صنع حلول لأزماتنا وسياسة أمريكا بتجويعنا وجعلنا دائما شعوبا تابعة تتغذى على فتات أسيادها أو في أحسن الحالات تشتري غدائها مثل دول الخليج المستهلة والتي لا تجيد سوى الأكل والتغوط …
ـ كانت النهضة فيما مضى تعني الخروج من العجز والضعف ومقاومة التخلّف والانحطاط في العقل واكتساب العلوم والمعارف التنويريّة المواكبة لتطوّر العصر. ما الذي تحقّق للعرب، في رأيك، من ذلك كلّه، وماذا تعني النهضة اليوم لمؤرّخ(لباحث/باحثة ودارس/دارسة، لشاعر/شاعرة ومبدع/مبدعة، لكاتب/كاتبة، لإعلاميّ/إعلاميّة، لأديب/أديبة، فنّان/ فنّانة، ومثقّف/مثقّفة.. إلخ( مثلك؟
سؤال جامع وكما يقال خير الكلام ختامه للأسف لم يتحقق شيء مع أننا السباقون لحمل مشعل العلوم والفكر ليستفيد منها غيرنا ونظل نحن نمارس حياتنا كما يرسمها لنا الآخر أظن النهضة هي الرقي فكريا وأدبيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وعسكريا….. لم نحقق أي شيء مما سبق ولكن هناك إيمان بالمستقبل وأتمنى من كل قلبي أن نحقق تلك الطفرة التي ستحرك عجلات التقدم نحو الأمام لأننا مللنا من التوجه للخلف .

نبذة عن المصطفى اسعد :
كاتب وباحث مغربي متخصص في الإعلام الإلكتروني وقضايا الصحراء الغربية
مدير عام ورئيس تحرير موقع عالم برس الإخباري
مدير تحرير صحيفة الشباب اليوم السعودية بالمغرب العربي
مدير عام جريدة مرآة دكالة عبدة الجهوية المغربية
مدير تحرير جريدة بلا حدود الأسبوعية المغربية
يكتب بالعديد من الجرائد والمواقع العربية والمغربية
عضو إتحاد كتاب الانترنت العرب
عضو اتحاد المدونين العرب
عضو العصبة الدولية للصحفيين الشباب
حاصل على بكالوريوس حقوق والعديد من التكوينات والدبلومات الصحفية
فاعل جمعوي وحقوقي
يعشق الشعر والأدب ويمارس الفلاحة كنشاط رئيسي

رابط الحوار كما نشر



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://issaad.net/news55.html
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي المدونة الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.