http://issaad.net
 
http://issaad.net
كاتب المقال : المدون
الخميس 12 سبتمبر 2013 - 13:11:19
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة

حوار حول الوضع بمدينتي سيدي بنور نشر في 2012

المصطفى اسعد يحمل المسؤولية لما يجري بسيدي بنور من تراجع لتماسيح المنطقة

حاوره لجريدة مرآة دكالة عبدة – عبد الرحمن بنصفية :
في اتصال للجريدة مع الإعلامي والناشط الحقوقي المصطفى اسعد شن هجوما مباشرا على لوبيات الفساد والتماسيح بالمنطقة وحملهم مسؤولية ما تعرفه المدينة من تراجع على كافة المستويات وخصوصا بالميادين الاقتصادية والفلاحية والثقافية والرياضية ، وأضاف أن إقليم سيدي بنور يعرف فوضى عارمة وتواجد عينة من المسؤولين لا تتوافق مع تصور جلالة الملك والمفهوم الجديد للسلطة وفيما يلي الحوار الذي دار معه :
كأحد أبرز الفاعلين المحليين والوطنيين كيف تقيم لنا الواقع السياسي بسيدي بنور ؟
يعاني اقليم سيدي بنور من خلل سياسي خطير لم أر مثله على الإطلاق فللأسف لا مقرات للأحزاب ولا جمعيات تنشط بميدان الفعل السياسي المحلي والوطني وحتى بعض المحاولات يتم كبحها والتصدي لها ، لازلنا بالمنطقة نتعامل مع السياسة كأنها جرم والأخطر هناك من يعتبرها حرفة مدرة للدخل وهنا نجد امتهان البعض للإنتخابات وبعده عن السياسة فتجد لدينا رؤساء جماعات وبرلمانيين لا يعرفون دورهم أو للأسف أميون في ضبط المفاهيم السياسية والادارية كالقانون الدستوري والميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات أو حتى ماهية المجتمع المدني ، إننا وياللعار نعيش فراغا قاتلا وجهلا سياسيا منقطع النظير فقط بعض البصيص من الأمل بمنطقة الزمامرة يعطي انطباعا أن هناك من له تكوين سياسي ومواجهة مباشرة لا أتكلم هنا عن طبيعة النتائج بقدر ما أتكلم عن ممارسة ممنهجة ومدروسة رغم وجود ظواهر سياسية غير صحية كذلك وهو شيء يمكن اعتباره مشكل وطني تبقى مدينة سيدي بنور كارثية من ناحية الواقع السياسي .
هناك فشل بنيوي في التنمية الإقتصادية والاجتماعية في الوسطين الحضري والقروي ما رأيكم في ذلك وماذا تقترحون كحلول؟
إن الخلل التنموي الذي يعرفه الإقليم ليس وليد اليوم بل هو نتاج لمسلسل من الهدر الممنهج لمقدراته من طرف لوبيات الفساد ، و غياب الحكامة في التعامل مع التحديات التي تواجه الاقليم من انتشار الامية و الفقر و الاقصاء و التهميش و وجود مناطق تعيش في ما يشبه العزلة و وجود مجالس منتخبة شبه مشلولة تنشغل مكوناتها بالمصالح الضيقة عوض الاهتمام بالمصلحة العامة واعتبار المنطقة زاوية وقلعة "للمخزن" بمنظوره الفيودالي وليس بمفهوم وطني تنموي .
أما تصوري للحلول فيتأسس على وضع برامج مندمجة للتنمية البشرية تراعي خصوصيات كل من المجالين القروي و الحضري من خلال الاهتمام بالعنصر البشري و تثمين الموارد البشرية لضمان الفعالية في كل ورش تنموي ، و كذلك ينبغي إعمال المقاربة التشاركية التي تشكل الضمانة الحقيقية للوصول إلى التنمية المستدامة ,
باعتباركم احد ابناء مدينة سيدي بنور ما هو رأيكم في الوضعية التي تعرفها المدينة ؟
إن اوضاع المدينة لا تسر عدوا و لا حبيبا حيث كانت المجالس المتعاقبة وبالا على المدينة فلا تنمية حقيقية و لا مشاريع اقتصادية و لا بنية تحتية و لا ملاعب رياضية و لا مركبات ثقافية و النتيجة الطبيعية هو انتشار الدعارة وتعاطي المخدرات و ازياد الفقراء فقرا و أغنياء المجالس غنى و انتشار طوابير المتسولين ، و تزايد أعداد شباب المدينة من العاطلين وكمثال بمدينة سيدي بنور في الوقت الذي انهكت ميزانية المجلس بالعديد من الموظفين من ذوي القرابة صار عندنا عشرون في المئة تعمل بجد و ثمانون في المئة حضورهم كعدمه . بالإضافة إلى انتشار الأحياء الصفيحية و المضاربة العقارية الفاشلة وغياب تصور عمراني جعل السكن أمرا عسيرا حتى على الطبقة الوسطى .
بماذا تفسرون عجر المجالس البلدية المتعاقبة عن حل مشاكل المدينة ؟
الأسباب كثيرة و معقدة منها ما هو ذاتي و يتمثل في ضعف مستوى المنتخبين و افتقادهم للتجربة و افتقارهم للتصورات القمينة بتنمية المدينة ، و منها ما هو موضوعي و يتمثل في عدم قيام السلطة بواجبها لكبح مجموعة من الانحرافات و الاختلالات و الإنزلاقات لاسباب لا يعلمها إلا الراسخون في العلم فبماذا نفسر إذن مدينة صغيرة بدون بنية تحتية محترمة و لماذا يمارس أغلب سكان المدينة أنشطة غير مهيكلة من قبيل سبع صنايع و الرزق ضايع ، إننا ابتلينا بأناس لا مكان لهم بالسياسة ولا يهمهم إلا مصالحهم ولقد حان وقت رفع "ارحلوا " من طرف الساكنة وكفانا عبتا بمصير مدينة تعتبر مقرا للإقليم الفتي نحتاج لبرامج مدروسة ولأشخاص لهم تكوين بالميدان وهم وطني .
تعيش الفلاحة بسيدي بنور واقعا مأساويا ولقد اطلعنا على مقالاتك تهاجم الوزير والمسؤولين الفلاحيين فما سر ذلك ؟
الفلاحة هي المحور الأساسي لتنمية المنطقة وتقدمها من تقدمنا وتأخرها فيه ضرر للجميع ، ولكن للأسف هناك من يستغل الحقل للنهب المنظم للثروات الطبيعية بل ويمارس خطابا بليدا بكل المجالات الفلاحية من حبوب ولحوم وحليب واسمدة وصناعات فلاحية ، وكما تعلم ككل الفلاحين الصغار والمتوسطين نعاني من سياسات هؤلاء بشكل كبير ، وما يحز في النفس هو سلبية الدولة في شخص الوزير اخنوش أمام تجبر هؤلاء ، لا مجال للتراجع لقد انتهى زمن الذلقراطية كما حدد مفهومها المهدي المنجرة وهذا زمن التحرر والدمقرطة فإما نعيش أحرارا ومواطنين كمن ينهبون حقنا يا إما هي حرب بيننا حتى النهاية وعلى الدولة في شخص الوزير وعامل صاحب الجلالة على الإقليم أن تختار بين الحق والظلم وأظنهم سيصطفون بصفنا في النهاية.
ماذا تريد أن تقول للساكنة بسيدي بنور في الختام ؟
أشكركم جزيل الشكر زملائي بمرآة دكالة عبدة على فتح هذه النافدة و كفاعل اعلامي مهتم وباحث بالإحتياجات المجتمعية أدق ناقوس الخطر وأصرخ بأعلى صوتي مناديا كل مثقفي سيدي بنور لتحمل مسؤولياتهم ومجابهة لوبيات الفساد للوصول لبر الأمان بالمنطقة فهناك ارادة سياسية عليا تسعى للرفع من المستوى العام لدكالة ويجب استثمار ذلك للدفع قدما بالتنمية ولا أظن العزوف السياسي وترك المجال حكرا على التماسيح والذئاب والعاهرات سيجعلنا نتقدم ، إننا أمام حرب ويجب علينا كسبها رغم كل المضايقات والإتهامات والشرور ، إنني مؤمن بأن الخير دائما ينتصر على الشر لذلك أناشد كل قلوب الخير وعقول التغيير والتنمية بالتحرك نحو نجدة مدينة تغرق .





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://issaad.net/news56.html
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي المدونة الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.